الملاريا

الملاريا

الملاريا : مرض فتاك تسبّبه طفيليات من فصيلة المتصوّرات التي تنتقل بين البشر من خلال لدغات أجناس بعوض الأنوفيلة الحاملة لها التي تسمى (نواقل الملاريا ) والتي تلدغ الناس في الفترة بين الغسق والفجر بالدرجة الأولى

وهناك أربعة أنواع من المتصوّرات التي تسبّب الملاريا البشرية هي:

  • المتصوّرة المنجلية
  • المتصوّرة النشيطة
  • المتصوّرة الوبالية
  • المتصوّرة البيضوية

وتُعد المتصوّرة المنجلية والمتصوّرة النشيطة أكثر الفصائل شيوعاً. غير أنّ المتصوّرة المنجلية هي أشدّ الفصائل فتكاً بالناس.

سريان المرض

10

لا تسري الملاريا إلاّ عن طريق لدغات البعوض من جنس الأنوفيلة وتعتمد وتيرة السريان على عوامل لها صلة بالطفيلي والناقل والثوي البشري والبيئة. .

وهناك نحو 20 جنساً مختلفاً من أجناس الأنوفيلة في جميع أنحاء العالم. والجدير بالذكر أنّ جميع الأجناس الهامة الناقلة للمرض تلدغ أثناء الليل.

ويعتمد سريان المرض أيضاً على الظروف المناخية التي قد تؤثّر في عدد البعوض وبقائه، مثل أنماط تهاطل الأمطار ودرجة الحرارة والرطوبة ويمكن ان تحدث أوبئة الملاريا عندما تساعد الظروف المناخية والظروف الأخرى، فجأة، على سريان العدوى في المناطق التي لا يمتلك فيها الناس إلاّ القليل من المناعة ضدّ المرض أو أنّهم لا يمتلكون مناعة ضدّه على الإطلاق. كما يمكن أن تحدث تلك الأوبئة عندما ينتقل الناس من ذوي المناعة المنخفضة إلى مناطق يشتدّ فيها سريان المرض.

وتمثّل المناعة البشرية أحد العوامل الهامة الأخرى التي تؤثّر في سريان الملاريا، لاسيما لدى البالغين في المناطق التي تشهد سريان المرض بشكل معتدل أو مكثّف. وتتشكّل مناعة جزئية من جرّاء التعرّض للمرض طيلة أعوام ومع أنّها لا تتيح حماية تامة ضدّ المرض، فإنّها تسهم في الحدّ من تطوّر العدوى إلى مرض وخيم. وعليه فإنّ معظم وفيات الملاريا التي تُسجّل في أفريقيا تحدث بين صغار الأطفال، بينما يُلاحظ تعرّض جميع الفئات العمرية للخطر في المناطق التي يقلّ فيها سريان المرض وتنخفض فيها نسبة المناعة.

الأعراض

الملاريا من الأمراض الحموية الحادة. وتظهر أعراضه، لدى الأشخاص الذين ليس لهم مناعة ضدّه، بعد مضي سبعة أيام أو أكثر (10 أيام إلى 15 يوماً في غالب الأحيان) من التعرّض للدغة البعوض الحامل له. وقد تكون الأعراض الأولى- الحمى والصداع والارتعاد والتقيّؤ- خفيفة وقد يصعب عزوّها إلى الملاريا. ويمكن أن تتطوّر الملاريا المنجلية، إذا لم تُعالج في غضون 24ساعة، إلى مرض وخيم يؤدي إلى الوفاة في كثير من الأحيان. ويظهر على الأطفال المصابين بحالات وخيمة واحد أو أكثر من الأعراض التالية: فقر دم وخيم، أو ضائقة تنفسية من جرّاء الإصابة بحماض استقلابي، أو ملاريا دماغية.

9

وقد تحدث، لدى المصابين بالملاريا النشيطة والملاريا البيضوية على حدّ سواء، انتكاسات سريرية بعد مرور أسابيع أو أشهر على التعرّض للعدوى الأولى، حتى إذا كان المريض قد غادر المنطقة التي يسري فيها المرض. وتحدث تلك النوبات الجديدة جرّاء طفيليات “هاجعة” في الكبد (لا توجد في الملاريا المنجلية والملاريا الوبالية). ولا بدّ من توفير علاج خاص- يستهدف تلك المراحل الكبدية- لضمان الشفاء التام.

من هي الفئات المعرّضة للخطر؟

والفئات المعرّضة للخطر بوجه خاص هي:

  • صغار الأطفال الذين يعيشون في مناطق يسري فيها المرض بوتيرة مستقرة والذين لم تتشكّل .لديهم بعد مناعة تحميهم ضدّ أشدّ أشكال المرض خطورة.
  • الحوامل اللواتي لا يمتلكن المناعة اللازمة، إذ تتسبّب الملاريا في حدوث الإجهاض التلقائي بمعدلات مرتفعة ويمكنها أن تتسبّب في وفاة الأم؛ .
  •  الحوامل المصابات بفيروس الأيدز ممّن لا يمتلكن قدراً كافياً من المناعة.
  • المصابون بالأيدز والعدوى بفيروسه- .
  • المسافرون الدوليون القادمون من المناطق التي لا تتوطنها الملاريا نظراً لعدم امتلاكهم المناعة اللازمة. .

التشخيص والعلاج

تسهم خدمات التشخيص والعلاج في المراحل المبكّرة في التخفيف من حدّة المرض والوقاية   من الوفيات الناجمة عنه. كما تسهم في الحدّ من سريانه.

ويتمثّل أفضل علاج من بين العلاجات المتوافرة لمكافحة الملاريا، ولاسيما الملاريا المنجلية، في المعالجة التوليفية القائمة على الأرتيميسينين.

3

وتوصي منظمة الصحة العالمية بضرورة الحرص، قبل إعطاء العلاج، على تأكيد جميع حالات الملاريا المشتبه فيها من خلال التشخيص الذي يؤكّد وجود الطفيلي (إمّا عن طريق المجهر أو اختبار التشخيص السريع). ويمكن إتاحة نتائج ذلك الفحص التوكيدي في غضون 15 دقيقة أو أقلّ من ذلك. ولا ينبغي إعطاء العلاج استناداً إلى الأعراض فقط إلاّ عندما يتعذّر إجراء التشخيص الذي يؤكّد وجود الطفيلي.

11

الوقاية

تمثّل مكافحة النواقل الأسلوب الرئيسي للحدّ من سريان الملاريا على الصعيد المجتمعي. وهي تمثّل التدخل الوحيد الكفيل بخفض سريان المرض من مستويات عالية للغاية إلى مستويات قريبة من الصفر.

أمّا بالنسبة للأفراد ، فإنّ الحماية الشخصية من لدغات البعوض تمثّل خطّ الدفاع الأوّل للوقاية من الملاريا.

وهناك تدخلان رئيسيان لمكافحة النواقل وهما :

الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات

توفير الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات المديدة المفعول لضمان تغطية شاملة لجميع الأشخاص المعرضين للخطرحتى يتمكّن كل شخص من النوم، كل ليلة، تحت واحدة منها.

4

الرشّ الثمالي بمبيدات الحشرات في الأماكن الداخلية

يُعد الرشّ الثمالي بمبيدات الحشرات في الأماكن الداخلية الأسلوب الأقوى للحدّ بسرعة من سريان الملاريا ويضمن هذا الرشّ فعالية طيلة فترة تتراوح بين 3 أشهر و6 أشهر، حسب المبيد المستخدم.

7

ويمكن أيضاً استخدام الأدوية للوقاية من الملاريا. فبإمكان المسافرين وقاية أنفسهم من هذا المرض عن طريق الوقاية الكيميائية، التي تزيل المرحلة الدموية لعدوى الملاريا وتمكّن، بالتالي، من توقي الإصابة بالمرض.

 

مديرية صحة اللاذقية – المكتب الإعلامي

25/4/2016

.

ئ

اترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشره

الحقول المطلوبة معلمة ب *