مقاربة حالات الضعف العضلي العام

مقاربة حالات الضعف العضلي العام

في السياق العام لفعاليات مديرية صحة اللاذقية ومواكبة الأحداث والمستجدات وضمن متابعة المشفى الوطني .. قدم الدكتور كنان عبود أخصائي أمراض عصبية محاضرة تثقيفية تخصصية حول ” مقاربة حالات الضعف العضلي العام ” من خلال مجموعة من الأسباب العصبية وأمراض العضلات التي تؤدي إلى هذا الضعف .

ركزت المحاضرة على اضطراب نادر في الجهاز المناعي يعرف بمتلازمة غيلان ـــــــ باريه وتأتي هذه الأهمية كنتيجة طبيعية لظهور بعض الحالات التي راجعت مشافي محافظة اللاذقية بأعراض المرض حيث تم حتى الآن تأكيد 8 حالات على أنها متلازمة غيلان ـــــــ باريه  .

و عن مفهوم المرض بيّن المُحاضر : أنه اضطراب مناعي ذاتي ، نادر الحدوث بمعدل أقل من 2 ـــــــ 3  حالات من الـ 100 ألف  بالسنة ، حتى الآن مجهول السبب لكن ثلثي الحالات تأتي بعد إنتان تنفسي أو إنتان هضمي و الثلث المتبقي يأتي بعد عمل جراحي ،كسور ، رضوض …..

ومن ناحية  الآلية الإمراضية أفاد المُحاضر : بأن هذه الآلية تقوم على أن الجهاز المناعي يهاجم مكونات طبيعية ضمن الجسم يفسرها خطأ على أنها مكونات غريبة  ” فيروسات ، جراثيم ” عندها يبدأ المرض بالترقي والتطور .

وأشار المُحاصر بأن أعراض متلازمة غيلان ـــــــ باريه تبدأ عادةً بخدر وتنميل في الأطراف السفلية يتقدم بسرعة إلى  الأطراف العلوية ويترقى المرض خلال عدة أيام وأحياناً أسابيع إلى ضعف عضلي بحيث يكون الضعف متناظر بين الأطراف ، ومن المتخوف أن يمتد الضعف إلى عضلات التنفس وهذا ما يفسر قبول المريض بالمشفى لمجرد الشك بالمرض .

وفي التشخيص أكد المُحاضر على بعض الإجراءات ومنها أخذ عينات البذل القطني من السائل الدماغي الشوكي وتحليلها مخبرياً ، وهناك تخطيط الأعصاب ، لكن الفحص السريري  يبقى الأساس مع ضرورة التشخيص التفريقي مع شلل الأطفال وحالات أخرى .

يتطور المرض بشكل طبيعي لمدة 2 ـــــــ 4 أسابيع وقد نجد فقدان القدرة على المشي عند بعض المرضى وقد يترقى إلى ضعف في الوظيفة التنفسية ، ونسبة الوفيات في المرض 5% يشبه أي مرض آخر .

ختم المُحاضر  بتسليط الضوء على الناحية العلاجية بعد تأكيد التشخيص يتخذ إجراء يعرف بـ :  ” فصد البلازما ” من خلال جهاز موجود في مشفى الأسد الجامعي حيث يحتاج المريض 5 جلسات على مدار 10 أيام يتوقف بعدها تطور المرض وهناك دواء الغلوبين المعدل المناعي يعطى وريدياً حسب وزن المريض وهو دواء مكلف ، وبعدها يأتي دور إعادة التأهيل الفيزيائي الذي يحتاج إلى عدة أشهر  حيث أن 90% من الحالات تتماثل للشفاء لكن هذا بحاجة إلى بعض الوقت .

ويتوجب التذكير بأن المرض غير معدي ، مع ضرورة التأكيد على تشديد الاهتمام بسلامة الماء والغذاء ، والتركيز على الإصحاح البيئي  ، وسلامة الصحة العامة .

والجدير بالذكر  أن السيد محافظ اللاذقية وأثناء اجتماعه مؤخراً مع كل الفعاليات الطبية في المحافظة وبسبب تكلفة العلاج المرتفعة جداً أبدى استعداداً كاملاً للعلاج المجاني لكل مرضى متلازمة غيلان ــــ باريه بالتعاون والتنسيق مع الوزارات المعنية لما في ذلك من تجسيد حقيقي لشعار الصحة للجميع .

مديرية صحة اللاذقية – المكتب الإعلامي

2016/8/23 

معرض الصور

اترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشره

الحقول المطلوبة معلمة ب *